ب ومع ان لفلوجل مقام الزيادة الا ان اخطائه كثيرة فهو يقرأ النصرى على انه البصري وما كان في بعض المواضع من كتابة ينبعى ان تقرأ عموديا فقرأها هو افقيا (1) .
وقد اتجه العزم على البحث عن مخطوطات الكتاب لكونها اولى بالاعتماد، واوثق من المطبوعات
الموجودة باليد وعلمت من الاستاذ الممتاز السيد مجتبى مينوى، والدكتور بايارد دودج عميد الكليه الامريكية في بيروت سابقا والذى قدر له فيما بعد ان يترجم الكتاب إلى اللغة الانگليزيه في مجلدين مع تطبيقات قيمه مفيده خدم بها هذا الكتاب خدمه تبقى له ما بقى عارفو الفضل، ومقدرو الجهد النافع المجدي، فقد اخبرني هذان الفاضلان بان احسن هذه الخطوطات هي مخطوطه جستر بيتى رقم 3315 بدبلن عاصمه ايرلنده الجنوبيه، ومخطوطه شهيد على پاشا رقم 1934 بمكتبة السليمانية باسلامبول وهما معا تشكلان نسخة واحدة من الكتاب للتماثل في القطع والخط وسائر الاوصاف الاخرى فكانما فرقت يد الحدثان هذا الكتاب إلى قسمين احدهما قد استقر في الشرق ورحل الثاني إلى الغرب.
اما مخطوطه جستر بيتى فهى تحوى المقالات الاربع الاولى ونبذة من اول المقالة الخامسة التى لم تطبع إلى وقتنا هذا تنتهى بترجمة الناشئ الكبير (2) ، وفى المقالة الاولى من الكتاب خرم كبير جبرناه من مطبوعة فلوجل، وقد كان هذا المخطوط من اوقاف مدرسة النور احمديه بجامع عكا بفلسطين اوقفه احمد باشا الجزار على ان لا يخرج من الجامع ولكن يد الزمن القادرة اخرجته وبددته إلى ما علمت.
وهذا ظاهر من الصورة رقم 1.
المشعر بكيفية وقف الكتاب.
وعلى الهامش من اليمين مكتوب: مؤلف هذا الكتاب أبو الفرج محمد بن ابى يعقوب اسحق بن محمد بن اسحق الوراق المعروف بالنديم، روى عن ابى سعيد السيرافى وابى الفرج الاصفهانى، وابى عبد الله المرزبانى وآخرين، ولم يرو عنه احد.
وتوفى يوم الاربعاء لعشر بقين من شعبان سنة ثمانين وثلثمائه ببغداد وقد اتهم بالتشيع عفى الله عنه.
ويليه تملك للمؤرخ الكبير المقريزى احمد بن على وهذا التملك جرى سنة (824) وخط المقريزى بالتملك هو نفسه خط الترجمة المختصرة للنديم فلا يمكن الا ان نجزم بان الترجمة هي من انشاء هذا المؤرخ الكبير وان نسختنا هذه كانت من فخرها انها قرأها المقريزى.
اما مخطوطه شهيد على پاشا فهى تبتدى رأسا بترجمة الواسطي ابى عبد الله محمد بن زيد الواسطي في الفن الاول من المقالة الخامسة وتمتد إلى آخر المقالة العاشرة التى هي خاتمة الكتاب وعلى هذه النسخة تمليكات لرجل يسمى باسم ولى الدين جار الله وكذلك تملك آخر هو: تملك العبد الفقير إلى عون الغفور الودود مسعود بن ابراهيم بن امر الله بن عبد طورمش غفر الله له ولاسلافه ورضى عنهم بالشراء الشرعي بمدينة قسطنطينيه المحروسة.
ويقول في صفحة اخرى: وقف هذا الكتاب لله ولى الدين جار الله بشرط ان لا يخرج من خزانة بناها بجنب جامع
سلطان محمد بقسطنطينيه.
وقد اتخذنا هذه المخطوطة التى انقسمت إلى قسمين اصلا في الطبع وجعلنا طبعة فلوجل للمعارضة واستبانة اخطائها وقد رمزنا إلى ما فيها بما يخالف المخطوط بالحرف (ف) واما ما كان زائدا على ما في طبعة فلوجل من اصل المخطوط * (هامش صفحة ب) * 1 الصورة رقم 3 ص 222 ورقم 4 - ص 236 ورقم 5 ص 377.
2 الصورة رقم 2.