واجلها واكثرها ذهبا.
وبالصين بوادي وجبال ومفاوز إلى نهر الرمل.
والجبل الذى تطلع ورائها الشمس.
وقال لى جماعة من اهل اندلس، ان بين بلدهم وبلد الصين مفاوز.
قال: ويسمى بلد الصين، الارض الكبيرة والاندلس في الشمال.
فلذلك قربوا من مشرق الشمس.
وبلاد الصين، والمسافر في بلاد الصين منا ومنهم، إذا سافر كتب نسبه وحليته ومبلغ سنه ومبلغ ما معه ورقيقه وحاشيته، إلى ان يحصل إلى مقصده ومأمنه خوفا من ان يحدث عليه في بلاد الصين حدث فيكون عيبا على الملك.
والميت إذا مات منهم بقى في منزله في نقر من خشب، سنة ثم حينئذ دفن في ضريح بلا لحد، ويطالب اهله ومخلفيه بالمصيبة والحزن ثلاث سينن وثلاثة اشهر وثلاثة ايام وثلاث ساعات، فمن رئى غير حزين ضرب رأسه بالخشب وقيل له انت قتلته.
ولا يدفن الميت الا في الشهر الذى ولد في مثله وفى اليوم والساعة.
وإذا تزوج الواحد منا إليهم، واراد الانصراف، قيل له دع الارض وخذ البذر.
فان اخذ المرأة سرا وظهر عليه، أغرم غرما له مبلغ قد اصطلحوا عليه، وحبس وربما ضرب.
ولا يولى الملك عاملا ولا اميرا الا وله اربعون سنة لا اقل من ذلك.
والعدل بها اكثر واظهر منه في سائر بلاد الارض.
ولا يدخلها ولا يخرج عنها الا من وقف عليه في مائة موضع واكثر، بحسب المسافة.
واليوم الذى يحمل فيه الميت إلى قبره، يزين الطريق بانواع الديباج والحرير، بحسب حال الميت وعظم قدره فإذا عادوا، انهبوا ذلك من يتبعهم.
والصين تدعى انها من التغزغز، وبلاد التغزغز متاخمة للصين، وبين التبت وبين الصين واد لا يدرك غوره ولا يعرف قعره مهول
موحش، من جانبه المغربي إلى جانبه المشرقي نحو خمسمائة ذراع، وعليه جسر من عقب، عملته حكماء الصين وصناعها، وعرضه ذراعين، ولا يمكن تجويز الماشية عليه من الدواب وغيرها الا بالشد والجذب، فانه لا يتهيأ ولا يستقر عليه البهيمة، وكذلك اكثر الناس يجعل البهيمة والانسان في مثل الزنبيل، ويسحبه الرجال الذين قد تعودوا العبور عليه.
ومن سنة الصين تعظيم الملوك والعبادة لها، على هذا اكثر العامة.
فاما مذهب الملك واكابر الناس، فثنوية وسمنية.