الصفحة 365 من 408

حكاية في الرأس قال الرجل المقدم ذكره، انه رأس انسان صورته عطاردية، على ما يعتقدونه في صور الكواكب.

يؤخذ ذلك الانسان، إذا وجد على الصورة التى يزعمون انها عطاردية، بحيلة وغيلة، فيفعل به اشياء كثيرة، منها يقعد في الزيت والبورق مدة طويلة حتى تسترخى مفاصله وتصير في حالة إذا جذب رأسه انجذب من غير ذبح فيما أرى، ولذلك يقال: فلان في الزيت، مثل قديم.

هذا إذا كان في شدة، يفعلون ذلك في كل سنة، إذا كان عطارد في شرفه.

ويزعمون ان نفس ذلك الانسان تتردد من عطارد إلى هذا الرأس، وينطق على لسانه ويخبر بما يحدث، ويجيب عما يسئل عنه.

لانهم يزعمون ان طبيعة الانسان أليق واشبه بطبيعة عطارد من سائر الحيوان واقرب إليه بالنطق والتمييز، وغير ذلك مما يعتقدونه فيه.

فتعظيمهم لهذا الرأس وحيلتهم فيه وما يعلمونه قبل اخذه عن الجثة وبعد ذلك وما يتخذونه من جثته ايضا بعد اخذ الرأس عنها، طويلا مثبتا في كتاب لهم يلقب بالكتاب الحاتفى ؟ (1) .

لهم فيه عجائب من النيرنجات ورقى وعقد وصور وتعليقات من اعضاء حيوان مختلفة الاجناس، مثل خنزير وحمار وغراب وغير ذلك، وتدخينات وتماثيل حيوانات تنقش على فصوص الخواتيم، تصلح بزعمهم لفنون، وشاهدت اكثرها منقوشا على فصوص خواتيمهم إلى هذه الغاية.

وسألتهم عنها فزعموا انهم يصيبونها في قبور موتاهم القديمة يتبركون بها.

نسخة ما قرأته بخط ابى سعيد وهب بن ابراهيم النصراني من القربانات

يوم الاحد للشمس واسمها ايليوس.

يوم الاثنين للقمر واسمه سين.

يوم الثلاثاء للمريخ واسمه اريس.

يوم الاربعاء لعطارد واسمه نابق.

يوم الخميس للمشترى واسمه بال.

يوم الجمعة للزهرة واسمه بلثى.

يوم السبت لزحل واسمه قرنس.

معرفة اعيادهم اول سنتهم نيسان، اول يوم من نيسان والثانى والثالث يضرعون لآلهتهم بلثى وهى الزهرة، يدخلون في هذا اليوم إلى بيت الآلهة جماعة جماعة، متفرقين ويذبحون الذبائح ويحرقون الحيوان احياء.

ويوم السادس منه يذبحون ثورا لآلهتهم القمر، ويأكلونه آخر النهار.

ويوم الثامن منه يصومون ويفطرون على لحوم الخراف، ويعملون في هذا اليوم عيدا للسبعة الآلهة والشياطين والجن والارواح، ويحرقون سبعة خرفان للسبعة الآلهه وخروفا لرب العميان وخروفا للآلهة الشياطين.

ويوم الخامس عشر منه يعملون سر الشمال وقربان وتشميس وذبائح واحراقات، ويأكلون ويشربون.

ويوم العشرين منه يخرجون إلى دير كادى، وهو دير على باب من ابواب حران يسمى باب فندق الزيت، ويذبحون ثلاثة زبرخ، الزبرخ فحل البقر واحدا لقرنس الآله وهو زحل، وواحدا لآريس وهو المريخ، وهو الآله الاعمى، وواحدا للقمر وهو السين الآله، ويذبحون تسعة خرفان، سبعة للسبعة الآلهة، وواحدا لاله الجن، وواحدا لرب الساعات.

ويحرقون خرفانا وديكة كثيرة.

وفى يوم ثمانية وعشرين يخرجون إلى دير لهم في قرية تسمى سبتى، على باب من ابواب حران يقال له باب السراب، ويذبحون ثورا كبيرا لهرمس الآله، ويذبحون تسعة خرفان، للسبعة الآلهة ولاله الجن ولرب الساعات، ويأكلون ويشربون، ولا يحرقون في هذا اليوم شيئا من الحيوان.

1 -ف (الحاتفى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت