الصفحة 362 من 408

بسم الله الرحمن الرحيم الفن الاول من المقالة التاسعة من كتاب الفهرست في اخبار العلماء واسماء ما صنفوه من الكتب ويحتوى على وصف مذاهب الحرنانية الكلدانيين المعروفين بالصابئة ومذاهب الثنوية الكلدانيون (1) حكاية من خط احمد بن الطيب في امرهم حكاها عن الكندى.

اجتماع القوم على ان للعالم علة لم يزل واحد (كذا) لا يتكثر، لا يلحقه صفة شئ من المعلومات.

كلف اهل التمييز من خلقه، الاقرار بربوبيته، واوضح لهم السبيل، وبعث رسلا لدلالة، وتثبيتا للحجة، امرهم ان يدعوا إلى رضوانه ويحذروا من غضبه، ووعدوا من اطاع نعيما لا يزول.

وأوعدوا من عصى عذابا واقتصاصا بقدر استحقاقه.

ثم ينقطع ذلك.

وقد حكى عن بعض اوائلهم انه قال: يعذب الله تسعة الف دور، ثم يصير إلى رحمة الله، وان يخص هؤلاء القوم الذين دعوا إلى الله، والى الحنيفية التى يتسمون (2) بها.

وان مشوريهم واعلامهم.

ارانى، واغانا ذيمون، وهرميس، وبعضهم يذكر سولون جد فلاطون الفيلسوف لامه.

ودعوة هؤلاء القوم كلهم واحدة.

وسنتهم وشرائعهم غير مختلفة.

جعلوا قبلتهم واحدة.

بان صيروها لقطب الشمال في سفرة العقلاء.

قصدوا بذلك للبحث عن الحكمة.

ودفعوا ما ناقض الفطر (3) .

ولزموا فضائل النفس الاربع.

واخذوا بالفضائل الجزوية.

وتجنبوا الرذائل الجزئية،

وقالوا: ان السماء يتحرك حركة اختيارية وعقلية.

المفترض عليهم من الصلوة في كل يوم، ثلاث.

اولها قبل طلوع الشمس بنصف ساعة أو اقل، لتنقضى مع طلوع الشمس.

وهى ثمان ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة.

الثانية انقضاؤها مع زوال الشمس.

وهى خمس ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة.

الثالثة مثل الثانية، انقضاؤها عند غروب الشمس.

وانما لزمت (4) هذه الاوقات، لمواضع الاوتاد الثلاثة التى هي وتد المشرق ووتد وسط السماء ووتد المغرب.

ولم يذكر احد منهم ان من الفرض صلوة لوقت وتد الارض، وصلواتهم النافلة التى هي بمنزلة الوتر في لزومه للمسلمين، ثلاث في كل يوم، الاول في الساعة الثانية من النهار.

والثانية في الساعة التاسعة من النهار.

والثالثة في الساعة الثالثة من الليل.

ولا صلوة عندهم الا على طهور.

والمفترض عليهم من الصيام ثلاثون يوما، اولها لثمان يمضين (5)

1 -ف (الكلدانيين) .

2 ف (يقسمون) .

3 -ف (القطر) .

4 ف (الزمت) .

5 ف (مضين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت