الصفحة 36 من 408

بسم الله الرحمن الرحيم الفن الثالث - من المقالة الاولى من الكتاب الفهرست في اخبار العلماء واسماء كتبهم ويحتوى هذا الفن على نعت الكتاب الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد واسماء الكتب المؤلفة فيه واخبار القراء السبعة وغيرهم ومصنفاتهم قال محمد بن اسحق: حدثنا أبو الحسن محمد بن يوسف الناقط قال: حدثنى يحيى بن محمد أبو القاسم قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: اخبرنا ابراهيم بن سعد عن الزهري، عن عبيد بن السلف، ان زيد بن ثابت حدثه قال: ارسلت إلى ابى بكر فأتيته فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر ان عمر اتانى فقال لى: ان القتل قد استحر بالقراء يوم اليمامة، وانى اخشى ان يستحر القتل في القراء في المواطن كلها فيذهب كثير من القرآن، فأرى ان يجمع القرآن بحال، فقلت لعمر: كيف افعل شيئا لم يفعله رسول الله صلعم، فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل

عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله له صدري ورأيت ذلك الذى رآه عمر.

قال زيد بن ثابت: قال أبو بكر انك رجل شاب عاقل لا متهمك.

قد كنت تكتب الوحى لرسول الله صلعم، فتتبع القرآن واجمعه.

قال زيد فوالله لنقل جبل من الجبال ما كان اثقل على من الذى امرني به من جمع القرآن.

اجمع من الرقاع واللخاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت سورة التوبة مع ابى خزيمه الانصاري لم اجدها مع احد غيره، لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم، حتى خاتمة السورة.

فكانت الصحف عند ابى بكر حياته، حتى توفاه الله.

ثم عند عمر حتى توفاه الله.

ثم عند حفصة ابنة عمر.

قال محمد بن اسحق: روى الثقة ان حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان وكان بالعراق وقال لعثمان: ادرك هذه الامة قبل ان اختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى.

فارسل عثمان إلى حفصة ان ارسلي الينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها اليك.

فارسلت بها حفصة إلى عثمان، فامر عثمان زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف.

وقال للرهط من قريش إذا اختلفتم انتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فانما أنزل بلسانهم، ففعل ذلك حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت