بسم الله الرحمن الرحيم الفن الثاني - من المقالة الاولى من الكتاب في اسماء كتب الشرائع المنزلة على مذهب المسلمين ومذاهب اهلها قال محمد بن اسحق: قرأت في كتاب وقع إلى قديم النسخ يشبه ان يكون من خزانة المأمون، ذكر ناقله فيه اسماء الصحف وعددها والكتب المنزلة ومبلغها واكثر الحشويه والعوام يصدقون به ويعتقدونه، فذكرت منه ما تعلق بكتابي هذا وهذه حكاية ما يحتاج إليه منه على الفظ الكتاب، قال احمد بن عبد الله بن سلام مولى أمير المؤمنين هارون، احسبه الرشيد: ترجمت هذا الكتاب من كتاب الحنفاء وهم الصابيون الابراهيمية الذين آمنوا بابراهيم عليه السلام، وحملوا عنه الصحف التى انزلها الله عليه وهو كتاب فيه طول إلا انى اختصرت منه ما لا بد منه ليعرف به سبب ما ذكرت من اختلافهم وتفرقهم، وادخلت فيه ما يحتاج إليه من الحجة في ذلك من القرآن والاثار التى جاءت عن الرسول صلعم وعن اصحابه وعن من اسلم من اهل الكتاب، منهم عبد الله بن سلام ويامين بن يامين ووهب بن منبه وكعب الاخبار وابن التيهان وبحير الراهب.
قال احمد عبد الله بن سلام: ترجمت صدر هذا الكتاب والصحف والتوراة والانجيل وكتب الانبياء والتلامذة، من لغة العبرانية واليونانية والصابية وهى لغة اهل كل كتاب إلى لغة العربية حرفا حرفا ولم ابتغ في ذلك تحسين لفظ ولا تزيينه مخافة التحريف ولم ازد على ما اوجدته في الكتاب الذى نقلته ولم انقص الا ان يكون في بعض ذلك من الكلام ما هو متقدم بلغة اهل ذلك الكتاب، فلا يستقيم لفظه في النقل إلى العربية الا ان يؤخر، ومنه ما هو مؤخر لا يستقيم الا ان يقدم ليستقيم ذلك بالعربية.
وهو مثل قول من يقول ات مايم تان - ترجمته بالعربية، ماء هات، فأخرت الماء وقدمت هات.
وكذلك اللغات فيما يستقيم إذا نقل إلى العربية.
واعوذ بالله
ان ازيد في ذلك أو انقص منه إلا على هذا الوجه الذى ذكرته وبينته في هذا الكتاب.
وقال في موضع آخر من الكتاب: فجميع الانبياء مائة الف نبى واربعة وعشرون الف نبى، منهم المرسلون بالوحى شفاها ثلثمائة و خمسة عشر نبيا.
وجميع ما انزل الله تعالى من الكتب، مائة كتاب واربعة كتب، من ذلك مائة صحيفة انزلها الله تعالى فيما بين آدم وموسى، فأول كتاب منها انزله جل اسمه، صحف آدم عليه السلام وهى احدى وعشرون صحيفة.
و الكتاب الثاني انزله الله على شيث عليه السلام وهو تسع وعشرون صحيفة.
والكتاب الثالث الذى انزله الله تعالى