الصفحة 30 من 408

فيكون ق.

ر.

ش.

ت.

ث.

ح.

ذ.

ظ.

فإذا بلغ ظ، كتب الحرف الاول من الاصل وهو هذا، (الكتابة مخطوطة) ونقط تحته ثلث نقط هكذا فيكون قد اتى على جميع حروف المعجم ويكتب ما شاء.

الكلام على السودان فاما اجناس السودان، مثل النوبة والبجة والزغاوة والمراوة والاستان والبربر واصناف الزنج سوى السند، فانهم يكتبون بالهندية للمجاورة، فلا قلم لهم ولا كتابة.

والذى ذكره الجاحظ في كتاب البيان، للزنج خطابة وبلاغة على مذهبهم وبلغتهم.

وقال لى من رأى ذلك وشاهده قال: إذا حزبتهم الامور ولزتهم الشدائد جلس خطيبهم على ما علا من الارض واطرق وتكلم بما يشبه الدمدمة والهمهمة فيفهم عنه الباقون.

قال: وانما يظهر لهم في تلك الخطابة الرأى الذى يريدونه فيعملون عليه، والله اعلم.

وخبرني بعض من يجول في الارض، ان للبجة قلما وكتابة لم تصل الينا.

وذكره ممن يجرى مجراه ان النوبة تكتب بالسريانية والرومية والقبطية من اجل الدين.

فاما الحبشة، فلهم قلم حروفه متصلة كحروف الحميرى يبتدى من الشمال إلى اليمين، يفرقون بين كل اسم منها بثلاث نقط ينقطونها كالمثلث بين حروف الاسمين وهذا مثال الحروف وكتبتها من خزانة المأمون، غير الخط: (الكتابة مخطوطة) حرف التاء والثاء واحد، وحرف الراء والزاء واحد وحرف الحاء والخاء واحد، وحرف العين و الغين واحد، وحرف الطاء والظاء واحد.

الكلام على الترك وما جانسهم فاما الترك والبلغر والبلغار والبرغز والخزر واللان، واجناس الصغار الاعين، والمفرطى البياض فلا قلم لهم يعرف سوى البلغر والتبت.

فانهم يكتبون بالصينية والمنانية، والخزر تكتب بالغبرانية.

والذى

تأدى إلى من امر الترك ما حدتنى به أبو الحسن محمد بن الحسن بن اشناس، قال: حدثنى حمود حرار التركي المكلى وكان من التوزونية ممن خرج عن بلده على كبر وتنفط، ان ملك الترك الاعظم إذا اراد ان يكتب إلى ملك من الاصاغر احضر وزيره وامر بشق نشابة ونقش الوزير عليها نقوشا يعرفها افاضل الاتراك، تدل على المعاني التى يريدها الملك، ويعرفها المرسل إليه، وزعم ان النقش اليسير يحتمل المعاني الكثيرة وانما يفعلون ذلك عند مهادناتهم ومسالماتهم وفى اوقات حروبهم ايضا، وذكر ان ذلك النشاب المكتوب عليه يحتفظون به ويفون من اجله والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت