بسم الله الرحمن الرحيم المقالة السابعة من كتاب الفهرست ويحتوى على اخبار الفلاسفة والعلوم القديمة والكتب المصنفة في ذلك وهى ثلاثة فنون الفن الاول في اخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين واسماء كتبهم ونقولها وشروحها والموجود منها وما ذكر ولم يوجد وما وجد ثم عدم حكايات في صدر هذه المقالة عن العلماء بلفظهم قال أبو سهل بن نويخت في كتاب النهمطان: قد كثرت صنوف العلوم وانواع الكتب، ووجوه المسائل والمواخذ (1) التى اشتق منها، ما يدل عليه النجوم مما هو كائن من الامور قبل ظهور اسبابها ومعرفة الناس بها.
على ما وصف اهل بابل في كتبهم، وتعلم اهل مصر منهم، وعمل به اهل الهند في بلادهم، على مثال ما كان عليه اوائل الخلق، قبل مقارفتهم المعاصي، وارتكابهم المساوى، ووقوعهم في لجج الجهالة.
إلى ان لبست عليهم عقولهم، واضلت عنهم احلامهم فان ذلك قد كان بلغ منهم، فيما ذكر في الكتب من امورهم واعمالهم، مبلغا دله عقولهم وحير حلومهم واهلك عليهم دينهم.
فصاروا حيارى ضلالا لا يعرفون شيئا.
فلم يزالوا على ذلك حينا من الدهر حتى أيد من خلف من
بعدهم ونشأ من أعقابهم وذرأ من اصلابهم بالتذكر لتلك الامور، والفطنة لها والمعرفة بها، والعلم الماضي (2) من احوال الدنيا في شأنها وسياسة اولها والمؤتنف من تدبير اوسطها، وعاقبة آخرها وحال سكانها ومواضع افلاك سمائها وطرقها ودرجها ودقائقها ومنازلها العلوى منها والسفلى بمجاريها وجميع انحائها.
وذلك على عهد جم بن اونجهان الملك، فعرفت العلماء ذلك ووضعته في الكتب، واوضحت ما وضعت منه، ووصفت مع وصفها (3) ذلك الدنيا وجلالتها ومبتدأ اسبابها وتأسيسها ونجومها وحال العقاقير والادوية والرقى وغير ذلك، مما هو آلة الناس (4) يصرفونها فيما هو موافق لاهوائهم من الخير والشر.
فكانوا كذلك برهة وعصرا حتى ملك الضحاك بن قى..من غير كلام ابى سهل قال: ده آك معناه عشر آفات، فجعلته العرب الضحاك رجعنا إلى كلام ابى سهل:..بن قى، في حصة المشترى ونوبته وولايته وسلطانه من تدبير السنين بارض السواد بنى مدينة اشتق
1 -ف (والماخذ) .
2 ف (للماضي) .
3 ف (وضعها) .
4 ف (للناس) .