الصفحة 27 من 408

ويعرف بيريا ملة الروم أي بالمقدسى.

وهذا مثاله...ولهم قلم يسمى افوسفيبادون ونظيره من اقلام العرب قلم الثلث الذى يشترك فيه المحقق والمسهل وهذا مثاله...ولهم قلم يسمى سوريطون وهو قلم الكتاب المخفف ومثله عندنا قلم الترسل الديواني فتدغم فيه الحروف.

وهذا مثاله...ولهم قلم يعرف بالساميا ولا نظير له عندنا فان الحرف الواحد منه يحيط بالمعاني الكثيرة ويجمع عدة كلمات.

وقد ذكره جالينوس في فينكس كتبه ومعنى هذه اللفظة ثبت الكتب.

قال جالينوس: كنت في مجلس عام فتكلمت في التشريح كلاما عاما، فلما كان بعد ايام لقيني صديق لى فقال: ان فلانا يحفظ عليك في مجلسك العام، انك تكلمت بكذا وكذا واعاد على الفاظي بعينها فقلت من اين لك هذا فقال لى: انى لقيت بكاتب ماهر بالساميا فكان يسبقك بالكتابة في كلامك.

وهذا القلم يتعلمه الملوك وجلة الكتاب ويمنع منه سائر الناس لجلالته.

جاءنا من بعلبك في سنة ثمان واربعين رجل متطبب زعم انه يكتب بالساميا فجربنا عليه ما قال فاصبناه، إذا تكلمنا بعشر كلمات اصغي إليها ثم كتب كلمة، فاستعدناها فاعادها بالفاظنا.

قال جعفر بن المكتفى: السبب الذى من اجله تكتب الروم من اليسار إلى اليمين، انهم يعتقدون ان سبيل الجالس ان يستقبل المشرق في كل حالاته، فإذا توجه إلى المشرق يكون الشمال على يساره، فإذا كان كذلك فاليسار تعطى اليمين، فسبيل الكاتب ان يبتدى من الشمال إلى الجنوب.

قال: وللروم قوانين في الخط ورسوم، منها الحروف المتعاقبة من الاربعة والعشرين الحرف وهى، الغما والدلطا والسغما والطاووالخى.

ولهم حروف تسمى المصوتات وهى.

الالفا والايى والايطا واليوطا والهو والواو الصغرى والواو الكبرى وهى الاوطوميغا.

والحروف المؤنثة اربعة، الالفا والواو الصغرى والواو الكبرى.

والحروف المذكرات، الايى.

الايطا.

اليوطا.

الهو.

والاعراب لا يقع على شئ من الحروف اليونانية إلا على السبعة الاحرف المصوتات، ويعرف باللجين والبلجين.

واللسان اليونانى مستغن عن استعمال ستة احرف من اللغة العربية وهى الحاء والذال والضاد والهاء ولام الف.

قلم لنكبرده ولساكسه هؤلاه امة بين رومية وافرنجه يقاربهم صاحب الاندلس.

وعدد حروف كتابتهم اثنان وعشرون حرفا

ويسمى الخط اقيسطليقى.

يبتدئون بالكتابة من اليسار إلى اليمين، وعلتهم في ذلك غير علة الروم.

قالوا ليكون الاستمداد عن حركة القلب لا عليه، واما الكتابة عن اليمين انما هي عن الكبد على القلب، وهذا مثالها...قلم الصين الكتابة الصينية تجرى مجرى النقش، يتعب كاتبها الحاذق الماهر فيها وقيل انه لا يمكن الخفيف اليد ان يكتب منها في اليوم اكثر من ورقتين أو ثلاثة.

وبها يكتبون كتب ديانتهم وعلومهم في المراوح.

وقد رأيت منها عدة واكثرهم ثنوية سمنية.

وانا استقصى اخبارهم فيما بعد.

وللصين كتابة يقال لها كتابة المجموع، وهو ان لكل كلمة تكتب بثلاثة احرف وازيد، صورة واحدة.

ولكل كلام يطول، شكل من الحروف يأتي على المعاني الكثيرة، فإذا ارادوا ان يكتبوا ما يكتب في مائة ورقة كتبوه في صفح واحد بهذا القلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت