الصفحة 239 من 408

فان الشعر منه قد ذهب.

ما اريد منه غير هذا، فلم يعد إليه الرسول.

وحرك يوما يده فانتثر على قوم مسكا (1) .

فحرك مرة اخرى يده فنثر دراهم، فقال له بعض من يفهم ممن حضر، ارى دراهم معروفة، ولكني اؤمن بك وخلق معى، ان اعطيتني درهما عليه اسمك واسم ابيك فقال: وكيف وهذا لم يصنع، قال: من احضر ما ليس بحاضر، صنع ما ليس بمصنوع.

ودفع إلى نصر الحاجب، واستغواه.

وكان في كتبه، انى مغرق قوم نوح ومهلك عاد وثمود.

فلما شاع امره وذاع، وعرف السلطان خبره على صحته، وقع بضربه الف سوط وقطع يديه، ثم احرقه بالنار في آخر سنة تسع وثلثمائة.

السبب في اخذه قرأت بخط ابى الحسن بن سنان.

ظهر امر الحلاج وانتشر ذكره في سنة تسع وتسعين ومائتين.

وكان السبب في اخذه ان صاحب البريد بالسوس اجتاز في موضع بالسوس يعرف بالربض في القطعة (2) فرأى امرأة في بعض الازقة وهى تقول: ان تركتمونى والا تكلمت.

فقال لاعراب معه: اقبضوا عليها، وقال لها: (3) أي شئ عندك، فجحدت فاحضرها منزله وتهددها، فقالت: قد نزل في جانب دارى رجل يعرف بالحلاج، وله قوم يصيرون إليه في كل ليلة ويوم خفيا، ويتكلمون بكلام منكر.

فوجه من ساعته إلى جماعة من اصحابه واصحاب السلطان، وامرهم بكبس الموضع.

ففعلوا فاخذوا رجلا ابيض الرأس واللحية، قبضوا عليه وعلى جميع ما معه، وكان جملة من العين، والمسك، والثياب، والعصفر، والعنبر، والزعفران.

فقال: ما تريدون منى، فقالوا: انت الحلاج، فقال: لا ما انا هو ولا اعرفه، فصاروا به إلى منزل على بن الحسين صاحب البريد، فحبسه في بيت وتوثق منه.

واخذ له دفاتر وكتب وقماش.

وفشا الخبر في البلد واجتمع الناس للنظر إليه، فسأله على بن الحسين هل انت الحلاج، فانكر ان يكون هو: فقال رجل من اهل السوس: انا اعرفه بعلامة في رأسه، وهى ضربة، ففتش فاصيب كذاك (4) .

وكان السلطان اخذ غلاما للحلاج يعرف بالدباس، واطال حبسه واوقع به مكروها، ثم خلاه بعد ان كفله واحلفه انه يطلب الحلاج وبذل له مالا، وكان يجول البلاد خلفه.

واتفق ان دخل السوس في ذلك الوقت وعرف الخبر، فبادر وعرف السلطان الصورة وتحقق امره فحمل، وكان من امره ما كان.

والذى صمد لقتله وقام في ذلك، حامد بن العباس.

وقد كاد السلطان ان يطلقه، لانه نمس عليه وعلى من في داره من الخدم والنساء بالدعاء والعوذ والرقى.

وكان يأكل اليسير ويصلى الكثير، ويصوم الدهر.

فاستغواهم واسترقهم.

وكان نصر القشورى يسميه الشيخ الصالح.

وانما غلط وحامد يقرره.

وقد رمى ببعض الامر فقال: انا اباهلكم، فقال حامد: الآن صح انك تدعى ما قرفت به، فقتل واحرق.

اسماء كتب الحلاج كتاب طاسين الازل والجوهر الاكبر والشجرة الزيتونة النورية.

كتاب الاحرف المحدثة والازلية والاسماء الكلية.

كتاب الظل المدود والماء المسكوب والحياة الباقية.

كتاب حمل النور والحياة والارواح.

كتاب الصيهون.

كتاب تفسير قل هو الله احد.

كتاب الابد والمأبود.

كتاب قران القرآن والفرقان.

كتاب خلق الانسان والبيان.

كتاب

1 -ف (مسك) .

2 ف (والقطعة) .

3 ف (فقال) .

4 ف (كذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت