بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الخامسة (من كتاب الفهرست) (في اخبار العلماء واسماء ما صنفوه من الكتب) وهى خسمة فنون الفن الاول في اخبار متكلمي المعتزلة والمرجئة وابتداء امر الكلام والجدال (1) (لم سميت المعتزلة بهذا الاسم) (2) (قال محمد بن اسحق: قال أبو القاسم البلخى: سميت المعتزلة بهذا الاسم، لان الاختلاف وقع في اسماء مرتكبي الكبائر من اهل الصلوة، فقالت الخوارج، هم كفار مشركون، وهم مع ذلك فساق.
وقالت المرجئة هم مؤمنون مسلمون، ولكنهم فساق.
وقالت الزيدية، والاباضية، هم كفار نعمة، وليسوا بمشركين ولا مؤمنين، وهم مع ذلك فساق.
وقال اصحاب الحسن، هم منافقون وهم فساق.
فاعتزلت المعتزلة جميع ما اختلف فيه هؤلاء وقالوا نأخذ بما اجتمعوا عليه من تسميتهم بالفسق، وندع ما اختلفوا فيه من تسميتهم بالكفر والايمان والنفاق والشرك.
)(وقال أبو بكر بن الاخشيد: ان الاعتزال لحق بالمعتزلة في ايام الحسن على ما ذكره قوم، ولم يصح عندنا ولا رويناه.
قال: والمشهور عند علمائنا ان ذلك اسم حدث بعد الحسن، قال: والسبب فيه ان عمرو بن
عبيد، لما مات الحسن، وجلس قتادة مجلسه.
فاعتزله عمرو ونفر معه، فسماهم قتادة المعتزلة.
واتصل ذلك بعمرو، فاظهر تقبله والرضاء به وقال لاصحابة: ان الاعتزال وصف مدحه الله في كتابه، فهذا اتفاق حسن، فاقبلوه).
(ذكر اول من تكلم في القدر) (والعدل والتوحيد) (قال البلخى: اول من تكلم في القدر والاعتزال، أبو يونس الاسوارى، رجل من الاساورة يعرف بسنسويه، وتابعه معبد الجهنى ويقال ان سليمان بن عبد الملك تكلم فيه) .
1 -ف (في ابتداء امر الكلام والمتكلمين من المعتزلة والمرجئة واسماء كتبهم) .
2 من هنا إلى (الواسطي) من مختصات خطيه - جب - رقم 3315 التى لم يطبع إلى زماننا هذا.