بسم الله الرحمن الرحيم الفن الثاني من المقالة الرابعة من كتاب الفهرست في اخبار العلماء واسماء ما صنفوه من الكتب ويحتوى على اسماء الشعراء المحدثين وبعض الاسلاميين ومقادير ما خرج من اشعارهم (إلى عصرنا) قال محمد بن اسحق: قد قلنا في اول هذه المقالة انا لا نستحسن ان نطبق الشعراء، لانه قد تقدمنا (1) من العلماء والادباء من فعل ذلك.
وانما غرضنا ان نورد اسماء الشعراء ومقدار حجم شعر كل شاعر منهم، سيما المحدثين والتفاوت (الذى) يقع في اشعارهم.
ليعرف الذى يريد جمع الكتب والاشعار ذلك.
ويكون على بصيرة منه:
فإذا قلنا ان شعر فلان عشر ورقات فانا انما عنينا بالورقة ان تكون سليمانيه.
ومقدار ما فيها عشرون سطرا، اعني في صفحة الورقة.
فليعمل على ذلك في جميع ما ذكرته من قليل اشعارهم وكثيره.
وعلى التقريب قلنا ذلك وبحسب ما رأينا على مر الزمان (2) لا بالتحقيق والعدد الجزم.
بشار بن برد ويلقب بالمرغث (3) ، مولى بنى عقيل.
وقيل اصله فارسي.
ولم يجتمع شعره لاحد ولا احتوى عليه ديوان وقد رأيت منه نحو الف ورقة، متقطع.
وقد اختار شعره جماعة.
ابن هرمة وهو ابراهيم بن على بن هرمة.
وشعره مجرد نحو مائتي ورقة.
وفى صنعة ابى سعيد السكرى هو خمسمائة ورقة.
وقد صنعه الصولى ولم يأت بشئ.
أبو العتاهية الصورة في شعره مثل صورة بشار.
والذى رأيت من شعره بالموصل، نيف وعشرين جزءا، انصاف الطلحى، بخط ابن عمار كاتب شعر المحدثين.
وكان ما رأيته (ينقص) ، يدل على انها (من) ثلثين جزءا.
وقد عمل اخباره واختيار (4) شعره جماعة، قد ذكرنا ما عملوه عند ذكرهم.
1 -ف (قد قدمنا) .
2 ف (السنين) .
3 ف (بالمرعث) .
4 ف (واخبار) .