الصفحة 17 من 408

اهل الحيرة ممن اخذتم العربي، فقالوا من اهل الانبار.

ويقال: ان الله تبارك تعالى انطق اسميعيل بالعربية المبينة،

وهو ابن اربع وعشرين سنة.

قال محمد بن اسحق: فاما الذى يقارب الحق وتكاد النفس تقبله فذكر الثقة، ان الكلام العربي بلغة حمير وطسم وجديس وارم وحويل.

فهؤلاء (1) هم العرب العاربة.

وان اسميعيل لما حصل في الحرم ونشأ وكبر، تزوج في جرهم، إلى (2) معاوية بن مضاض الجرهمى، فهم اخوال ولده، فعلم (3) كلامهم.

ولم يزل ولد اسميعيل على مر الزمان يشتقون الكلام بعضه من بعض، ويضعون (4) للاشياء اسماء كثيرة، بحسب حدوث الاشياء الموجودات وظهورها.

فلما اتسع الكلام، ظهر الشعر الجيد الفصيح في العدنانية وكثر هذا بعد معد بن عدنان.

ولكل قبيلة من قبايل العرب لغة تنفرد (5) بها ويؤخذ عنها وقد اشتركوا في الاصل.

قال: وان الزيادة في اللغة، امتنع العرب منها مذ بعث الله نبيه عليه السلام (6) لاجل القرآن.

ومما يصدق ذلك، روى مكحول عن رجاله ان اول من وضع الكتاب العربي، نفيس ونصر وتيما ودومة، هؤلاء ولد اسميعيل، وضعوه مفصلا، وفرقه قادور (و) نبت (7) بن هميسع بن قادور.

قال: وان نفرا من اهل الانبار، من اياد القديمة وضعوا حروف، الف.

ب.

ت.

ث.

وعنه اخذته العرب.

(8) قرأت في كتاب مكه لعمر بن شبه وبخطه، اخبرني قوم من علماء مضر، قالوا الذى كتب هذا العربي الجزم (9) ، رجل من بنى يخلد (10) بن النضر بن كنانه، فكتبت حينئذ العرب.

وعن غيره، الذى حمل الكتابة إلى قريش بمكة، أبو قيس بن عبد مناف بن زهره، وقد قيل حرب بن امية.

وقيل انه لما هدمت الكعبة قريش وجدوا في ركن من اركانها حجرا مكتوبا فيه، السلف بن عبقر يقرأ على ربه السلام، من رأس ثلاثة آلاف سنة.

وكان في خزانة المأمون كتاب بخط عبد المطلب بن هاشم، في جلد ادم فيه ذكر حق عبد المطلب بن هاشم من اهل مكة، على فلان بن فلان الحميرى، من اهل وزل صنعاء، عليه الف درهم فضة كيلا بالحديدة.

ومتى دعاه بها اجابه، شهد الله والملكان.

قال: وكان الخط يشبه (11) خط النساء.

ومن كتاب العرب، اسيد بن ابى العيص، اصيب في حجر بمسجد السور عند قبر المريين، وقد حسم السيل عن الارض، فيه، انا اسيد بن ابى العيص، ترحم الله على بنى عبد مناف.

لم سميت العرب بهذا الاسم من خط ابن ابى سعد.

ذكروا ان ابراهيم (عليه السلام) نظر إلى ولد اسميعيل مع اخوالهم من جرهم، فقال له يا اسميعيل ما هؤلاء، فقال: بنى واخوالهم من جرهم، فقال له ابراهيم باللسان الذى كان يتكلم به، وهو السريانية

القديمة.

اعرب له، يقول اخلطهم بهم (12) .

والله اعلم.

الكلام على القلم الحميرى زعم الثقة انه سمع مشايخ اهل اليمن يقولون: ان حمير كانت تكتب بالمسند على خلاف اشكال الف وباء وتاء.

ورأيت انا جزءا من خزانة المأمون ترجمته، ما امر بنسخه امير المؤمنين المأمون عبد الله اكرمه الله من التراجم.

وكان في جملته القلم الحميرى.

فاثبت مثاله على ما كان في النسخة.

1 -ف (وهؤلاء) .

2 -ف (آل) .

3 -ف (فتعلم) .

4 -ف (يصنعون) .

5 -ف (تتفرد) .

6 -ف (بعد بعث النبي صلعم) .

7 -ف (بنت) .

8 -ف (اخذت العرب) .

9 -جب فوق - الجزم - كلمة - رسم - وعليها اشارة - صح.

10 -ف (مخلد) .

11 -ف (شبه) .

12 -ف (به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت