الصفحة 14 من 630

11 -وقالَ: خَسفت الشمسُ عَلَى عهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فصلَّى رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصحابِهِ فأطالَ القيامَ حَتَّى جَعلوا يخرُّونَ، ثُمَّ ركعَ فأطالَ، ثُمَّ رفعَ فأطالَ، ثُمَّ ركعَ فأطالَ، ثُمَّ رفعَ فأطالَ، ثُمَّ سجدَ سَجدتينِ، ثُمَّ قامَ فصنَعَ نَحْوًا مِن ذَلِكَ، وجعلَ يتقدَّمُ ثُمَّ جعلَ يتأخَّرُ، فكانتْ أربعَ ركعاتٍ وأربعَ سجداتٍ، ثُمَّ قالَ:"إنَّه عُرضَ عليَّ كلُّ شيءٍ تُوعَدونَ بِهِ، فعُرضتْ عليَّ الجنةُ حَتَّى لَوْ أنِّي تناولتُ مِنها قِطفًا أخذتُهُ - أَوْ قالَ: تناولتُ مِنها قِطفًا فقصرتْ يَدي عَنه"، وقالَ هشامٌ: أَنا أشكُّ - قالَ:"وعُرضتْ عليَّ النارُ فجعلتُ أتأخَّرُ رَهْبَةَ أَنْ تَغشاكم، / ورأيتُ فيه امْرَأَةً حُميريةً سوداءَ طَوِيلَةً تُعذَّبُ فِي هرةٍ لَهَا ربطَتْها فَلَمْ تُطعِمْها وَلَمْ تَدَعْها تأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ، ورأيتُ أَبَا ثُمامةَ عَمْرَو بنَ مالكٍ يجرُّ قُصْبَهُ فِي النارِ، وإنَّهم كَانُوا يَقولونَ: إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَخسِفانِ إِلا لموتِ عظيمٍ، فإنَّهما آيتانِ مِن آياتِ اللهِ عزَّ وجلَّ يُريكُموهما، فَإِذَا خَسفتْ فصلُّوا حتى - [37] - تَنجليَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت