فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 229

وما زلتَ قَدْمًا ترهب الدهرَ سطوةً ... وصَعبًا يُعيي الخطوبَ المصاعِبَا

سأستعتبُ الأيامَ فيكَ لعلَّها ... لصحّة ذاكَ الجسمِ تَطلُبُ طَالِبَا

لئن أَفَلتْ شَمسُ المكارِم عَنكُمُ ... لقد أَسأرَتْ بَدرًَا لها وكواكِبَا

ودَبَّت إليه أيام العَلويّين عَقَارب، بَرئَتْ بها من أباعِد وأقارب، واجَهه بها صَرفٌ قطوف، وانبرت إليه منها خُطُوب، نَبا لها جَنبُه عن المضجَع، وبَقِي بها يَأرقُ ولا يَهجَع، إلى أن عَلِقتهُ من الاعتِقَال حباله، وعَقلتهُ في عِقَال أذهَب مَالهُ، فأقام مُرتهنا، ولقي وهنا، وقال:

قريب بمحتلِّ الهوانِ مَجيدُ ... يجودُ ويَشكو حُزنَه فيَجِيدُ

نَعَى صبره عند الإمام فَيَا لهُ ... عَدُوٌّ لأبناءِ الكِرامِ حسودُ

وما ضرّه إلاّ مِزَاحٌ ورِقَّةٌ ... ثَنَتهُ سَفَيهَ الذّكرِ وهو رَشيدُ

جَنَى ما جَنَى في قُبَّةِ المُلكِ غَيرُه ... وطُوِّقَ منه بالعَظِيمَةِ جِيدُ

وما فيّ إلاّ الشعر أثَبتَهُ الهَوَى ... فسار به في العالمينَ فريدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت