فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 229

تشيبيه، قال له: كنت البارحة بحماه، وذكر له خبرًا ورّى به عنّي وعمّاه، فقال:

تَنَفَّسَ بالحِمَى مطلولُ أرْضٍ ... فأوْدَع نَشْره نَشْرا شمَالا

فصبَّحَت العُيُونُ إليَّ كَسْلى ... تجرّر فيه أردانا خِضَالا

أقولُ وقد شممْتُ التُّرْبَ مِسْكا ... بنفحتها يَمينًا أو شمالا

نسيمٌ جاَء يَبْعَثُ مِنْكَ طيبًا ... ويشكو من محبَّتِكَ اعتلالا

ولما تقرّر عند ناصر الدولة من أمره ما تقرّر، وتردّد على سمعه انتهاكه وتكرّر، أخرجه من بلده ونفاه، وطمس رسم فسوقه وعفاه فأقلع إلى المشرق وهو جار، فلمّا صار من ميورقة على ثلاث مجار، نشأت له ريح صرفته عن وجهته، إلى فقد مُهجته، فلمّا لحق بميورقة أراد ناصر الدولة استباحته، وإبراء الدين منه وإراحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت