فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 229

وأنشدته في ذلك الزّمان:

إنْ ذَكَرْتَ العَقِيقَ هاجكَ شوقٌ ... رُبّ شَوْقٍ يُهيجُهُ الإذكارُ

يا خليليّ حدُّثاني عن الرَّكْ ... ب سُحَيْراَ أأنْجَدوا أم أغَاروا

شغلونا عن الوَداعِ وولَّوا ... ما عليهم لو ودّعوا ثُمَّ ساروا

أنا أهْواهُمْ على كُلَّ حَالٍ ... عدلوا في هواهمُ أم جاروا

وعلق بإشبيلية فتى يُعرف بابن المكر، صار به طريحًا بين أيدي الفِكر، ومازال يُقاسي هواه، ويُكابد جَواه، حتى اكتسى خدّه بالعِذار، وانمحت عنه بهجة آذار، فقال:

الآنَ لمَا صَوَّحَتْ وَجَنَاتُهُ ... شَوْكًا وأوضْحَتْ سَلْوَة العُشَّاقِ

واستوْحَشتْ تِلْكَ المحاسنُ واكتستْ ... أنوارُ وَجْهِكَ واهِنَ الأخْلاقِ

أمسيتَ تَبْذلُ ليّ الوصَال تَصَنُّعًَا ... خُلُقُ اللّئيمِ وشيمةُ المَذَّاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت