فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 229

فقد كانت الأشْفَارُ في مثل بُعْدِنَا ... فلمّا التقتْ بالطّيفِ قالت سَنَلْتَقي

أباكيةً يومًا ولم يأتِ وَقْتُهُ ... سينفدُ قَبْلَ اليوم دمعُكِ فارْفِقِي

ومُذْ لَمْ تريني أنت في ثوب ضائع ... لعمري لقد حفّت بعيّ مُمَزّق

وقال أيضًا في السجن:

نُسَائِلُهَا هلاّ كَفَاكِ نُحُولُه ... ونَصْبَتُه أوْ دَمْعُهُ وهمُولُهُ

تَكَنَّفَهُ هَمّانِ شَجْوٌ وصَبْوَةٌ ... فَبُلِّغَ واشِيه المُنَى وعَذُولُهُ

فإنْ تَسْتَبِنْ في وَجِهْهِ هَمَّ سِجْنه ... فقد غابَ في الأحشاءِ عنكَ دَخيلُهُ

معنّى بكتمان الحبيب وحُبِّه ... فإنْ يقتل الكِتْمَان فهو قَتِيلُهُ

ومنها:

وَاقْبَلنَ مِنْ نَحْو الحبيبِ كأنَّمَا ... تحاشد نحويي جَفْنُهُ ونصُولُهُ

دعوني أشمُّ بالبابِ برقَ أحبَّتي ... قوامًا فَلَمْ يسمع بذاك وكيلُهُ

يعمُّ فلا يألوا حصَارًا لَعلَّهُ ... سيودي فيودي بثه وأليلُهُ

فلو كان في هذا الحصار سميُّه ... لأنساه طول السّبع في اليوم طوله

لقد راعني سِجْني فَشطَّ ولو دَنَا ... من السجن لم يسهل عليّ دُخُوله

يعزُّ على الورْدِ النّضير حُلُولُه ... ولم يكُ عِنْدَ المُسْتَهام نُزُولُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت