تسع وعشرون يبعث من ينظر، فإن1 رؤي فذاك، وإن لم يُر ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرًا، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا2.
وأما الإمام علي فروى الربيع3 عن الشافعي4 أن علي بن أبي طالب قال: لأن أصوم يومًا من شعبان، أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان5.
وأما أنس بن مالك فقال إسماعيل بن إبراهيم6؛ حدثنا يحيى ابن
1 في (ك) :فإذا.
2 سبق تخريج هذا الأثر. انظر حاشية رقم 3 ص 58.
3 الربيع بن سلميان بن عبد الجبار المرادي، مولاهم الجيزي الشافعي، صاحب الإمام الشافعي، وراويته، وناقل علمه، كان من كبار العلماء، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وهو أول من أملى الحديث بجامع ابن طولون بالقاهرة، مات بها سنة 270هـ.
ترجمته في: تذكرة الحفاظ 2/586، طبقات الشافعية للسبكي 2/132، تهذيب الأسماء 1/188، طبقات الحفاظ 256.
4 هو الإمام محمد بن إدريس الهاشمي القرشي، أبو عبد الله المطلبي، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين المشهورين، وإمام المذهب المعروف، وإليه تنسب الشافعية كافة، مناقبه كثيرة مشهورة، وكان من أشعر الناس، قال عنه الإمام أحمد: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورقة إلا وللشافعي في رقبته منة.
من مصنفاته: الأم، الرسالة، أحكام القرآن، اختلاف الحديث، المسند، وغيرها. مات بمصر سنة 204هـ.
ترجمته في: حلية الأولياء 9/63، تاريخ بغداد 2/56، تهذيب الأسماء واللغات 1/44، وفيات الأعيان 4/163، طبقات الشافعية للسبكي، المجلد الأول، شذرات الذهب 3/9، الأعلام 6/26.
5 أخرجه الشافعي في الأم 2/103، وفي المسند في كتاب الصوم 1/273.
والدارقطني في كتاب الصيام 2/170.
والبيهقي في كتاب الصيام 4/212.
قال ابن حجر: وفيه انقطاع، وقال النووي: قال العبدري: ولا يصح عنه.
وانظر: التلخيص الحبير 2/211، نصب الراية 2/444، المجموع 6/403.
6 إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدي مولاهم، المشهور بابن عليّة، وهي أمه، كان حافظًا، فقيهًا كبير القدر، سمع من إسحاق بن سويد، ويونس بن عبيد، وليث ابن أبي سليم، وغيرهم، وحدث عنه الإمام أحمد، وشعبة وحماد بن زيد وخلق كثير، قال عنه يحيى بن معين: كان ابن علية ثقة ورعًا تقيًا، وقال شعبة: ابن علية سيد المحدثين، وريحانة الفقهاء، مات ببغداد سنة 193هـ.
ترجمته في: تاريخ بغداد 6/229، ميزان الاعتدال 1/216، سير أعلام النبلاء 9/107، طبقات الحفاظ 139، المنهج الأحمد 1/110.