في السماء سحاب أو علة أصبح صائمًا، [فإن لم يكن في السماء علة أصبح مفطرًا1، ثم قال: كان ابن عمر2، 3 إذا رأى في السماء سحابًا أصبح صائمًا] 4.
قلت لأبي عبد الله: فيعتد به؟
قال: كان ابن عمر يعتد به، فإذا أصبح عازمًا5 على الصوم اعتد به، ويجزئه6.
قلت: فإن أصبح متلومًا7، يقول: إن قالوا: هو من رمضان صمت، وإن قالوا: ليس من رمضان أفطرت؟
قال: هذا لا يعجبني، يتم صومه ويقضيه لأنه لم يعزم8.
وهذه الرواية قد نقلها عن الإمام أحمد ابناه صالح9،
1 المغني 3/89، الإنصاف 4/269، تنقيح التحقيق ورقة (212/أ) .
2 عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي، أحد أجلاء الصحابة، أسلم صغيرًا، ثم هاجر مع أبيه إلى المدينة، وهو أحد المكثرين من رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحد فقهاء الصحابة، ورعًا متواضعًا، كثير العبادة، مات بمكة سنة 73هـ.
ترجمته في: حلية الأولياء 1/292، تاريخ بغداد 1/171، أسد الغابة 3/227، سير أعلام النبلاء 3/203، تهذيب التهذيب 5/328، شذرات الذهب 1/81.
3 أثر ابن عمر أخرجه عبد الرزاق في باب الصيام 4/161، رقم: 7323.
وأحمد 2/5.
وأبو داود في كتاب الصوم 2/740-741، رقم: 2320.
والدارقطني في كتاب الصيام 2/161.
والبيهقي في كتاب الصيام 4/204.
وهو صحيح. انظر إرواء الغليل 4/10.
4 ما بين القوسين أسقط من (ك) .
5 في (س) : (ويقول فإذا أصبح علل نما) . كذا.
6 الكافي 1/351.
7 التلوم: المكث والإنتظار.
8 هذا هو المذهب، وهو أنه لا يجزئه إن قال كذلك.
وعن أحمد رواية أن يجزئه ذلك. واختار هذه شيخ الإسلام ابن تيمية.
وانظر: الإنصاف 4/295، الإختيارات لابن تيمية 107، شرح منتهى الإرادات 1/445، المذهب الأحمد 56.
9 صالح بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو الفضل الشيباني البغدادي، سمع من أبيه، وعليه تفقّه، وهو أكبر أولاده، وكان أبوه يحبه ويكرمه، وابتلي بالعيال على حداثة سنه، وكان سخيًا جدًا، وسمع من أبيه مسائل كثيرة، قال عنه ابن أبي حاتم: هو صدوق ثقة، توفي قاضيًا بأصبهان سنة 265هـ.
ترجمته في: طبقات الحنابلة 1/173، الجرح والتعديل 4/394، مناقب الإمام أحمد 381، تاريخ بغداد 9/317، المنهج الأحمد 1/231، شذرات الذهب 2/149.