فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 306

قال الرازي:"وأما أهل التحقيق فقد قالوا: هذه الرواية باطلة وموضوعة، واحتجوا عليه بالقرآن والسنة والمعقول" [1] .

وإضافة إلى الضعف الذي يكتنف سند القصة؛ فإن في متونها من التناقض والخلل ما يكفي لردها وإبطال الشبهة المثارة من خلالها، ومن ذلك:

1 -ما نبه العلماء عليه من تعارض روايات قصة الغرانيق الضعيفة وغير المتصلة بالإسناد إلى من حضر الواقعة، يقول القاضي بكر بن العلاء المالكي:"لقد بُلي الناس ببعض أهل الأهواء والتفسير، وتعلق بذلك الملحدون مع ضعف نقلته واضطراب رواياته وانقطاع إسناده واختلاف كلماته، فقائل يقول: إنه في الصلاة، وآخر يقول: قالها في نادي قومه حين أنزلت عليه السورة، وآخر يقول قالها وقد أصابته سِنة، وآخر يقول: بل حدث نفسه فيها، وآخر يقول: إن الشيطان قالها على لسانه، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عرضها على جبريل قال: ما هكذا أقرأتك، وآخر يقول: بل أعلمهم الشيطان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأها، فلما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال: والله ما هكذا نزلت، إلى غير ذلك من اختلاف الرواة" [2] .

قال الباقلاني:"وهذا الخبر من أخبار الآحاد، مضطرب الرواية، مختلف"

(1) التفسير الكبير، الرازي (23/ 50) .

(2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، القاضي عياض (2/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت