الصفحة 18 من 43

وأما علم العلل: فإن اصطلاح علماء العلل في معنى هذا العلم - وفي معنى تسمية كتب العلل - قد يختلف شيئًا يسيرًا عما تقدم؛ وقد اقترنت كلمة «العلل» في عناوين طائفة من كتب أئمة العلل بعبارة «معرفة الرجال» أو بكلمة التاريخ أو نحو ذلك؛ وهذا قد يدل على أن علم العلل يغلب عليه الدوران حول العلل الخفية، وأما ما اشتهر من الضعفاء فلتضعيفهم موضع آخر في الغالب، وكلك تجهيل المجاهيل، وبيان إرسال المراسيل وغير ذلك من العلل الظاهرة؛ ثم إن أكثر كتب العلل كان أساس تأليفها أسئلة وجهها بعض العلماء أو الطلاب إلى شيوخهم من أئمة العلل، ولذلك كان أكثر تلك الأسئلة عن علل وقضايا خفية واقعة أو محتملة.

وأما علم العلل في اصطلاح المتأخرين: فهو العلم الذي يبحث في أوهام الثقات ولا سيما القادحة منها في صحة المتن؛ وعلم العلل بهذا المعنى هو المراد بثناء من أثنى على علم العلل وبإشارة من أشار إلى أهميته وخطورته أو دقته وصعوبته أو عزته وندرة أهله.

والحاصل أن علم العلل هو العلم الذي يبحث عن خفايا علوم الحديث ودقائقه وأسراره، وأهمها وأغلبها أوهام الثقات في مروياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت