الصفحة 25 من 41

وذكر حديث سعيد بن المسيب، قلت له: فما قوله {أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ} ، قال: يقول: من النساء.

قيل لأبي عبد الله: الخصي ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا، قيل: الخصي وغير الخصي عندك في هذا سواء؟ قال: نعم، وجعل يستعظم ما يستجيز بعض الناس من إدخال الخصيان على نسائهم.

وذكرت لأبي عبد الله حديث ابن عباس: لا بأس أن ينظر إلى شعر مولاته، فقال: ابن عباس كان له تأويل في القرآن كثير، ثم قال: وهذا من أي وجه هو؟ قلت له: السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، فقال: نعم، قلت: أفليس هذا إسناد؟ قال: ليس به بأس.

66 -أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله: يرى العبد شعر مولاته؟ قال: لا، قلت: حديث ابن عباس؛ شريك يقول: عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، قال: لا بأس أن يرى العبد شعر مولاته، قال: لم يرو هذا غير السدي، وكان ابن عباس يتأول هذه الآية في النور: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُن} قرأ إلى: {أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُن} وقال ابن المسيب: لا تغرنكم هذه الأية في سورة النور، لا ينظر العبد إلى شعر مولاته.

قال أبو عبد الله: وهو رجل ينظر إليها على حال لا ينبغي أن ينظر، فهذا أعجب إلى، ولم يُسمع إلي حديث السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس، فأما التابعن فغير واحد نهى عنه.

[66] إسناده صحيح.

وأثر ابن عباس معلول كما بيناه تفصيلا في الدراسة الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت