فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1008

الأولى: أن تكون هذه الأوصاف لموصوفين اثنين، يحمل كل واحد منهما نفس الأوصاف التي يحملها الآخر، ثم يقع أحد الرجلين على امرأة عويمر والآخر على امرأة هلال في زمن متقارب جدًا، ثم تحملان ثم تضعان ذكرين، وهذان الذكران يشبهان هذين المقذوفين الشبه الذي ذكرنا، والوصف الذي سردنا، ونتيجة هذا أربعةٌ متشابهون.

وهذا الاحتمال بعيد جدًا، حتى إن مجرد تصوره كافٍ في اطراحه.

الثانية: أن تكون هذه الأوصاف لموصوف واحد وعلى هذا يرد احتمالان:

الأول: أن يقع الفعل منه بالمرأتين جميعًا في زمن متقارب ثم يذهب الزوجان إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليخبراه الخبر، ثم يقع لعان المرأتين ثم تلدان ذكرين، كلٌّ منهما يشبه المقذوف هذا من البعيد أيضًا وإن كان أقرب من الأول.

ومن العجيب أن الحافظ ابن حجر قال: (ولا يمتنع أن يتهم شريك بن سحماء بالمرأتين معًا) . ونتيجة ذلك ثلاثة يتطابقون في الشبه.

الثاني: أن يقع الفعل منه بامرأة واحدة فتحمل منه وتنجب ذكرًا يشبهه وهذا ممكن وواقع وليس بغريب ولا بعيد.

وإذا كان المقذوف واحدًا فمن يكون؟

فالجواب: أنه شريك بن سحماء لأمرين:

الأول: أن كل الروايات التي تسمي لا تذكر إلا شريك بن سحماء باسمه.

الثاني: أن كل الروايات التي لم تُسمِّ المقذوف ذكرت أوصافًا تطابق أوصاف شريك بن سحماء.

بقي سؤال أخير هنا وهو هل وقع الفعل من شريك بامرأة واحدة أو اثنتين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت