والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والطاهر بن عاشور.
وهذا السبب وإن كان ضعيفًا من جهة إسناده لكنه يعتضد بأمرين:
الأول: سياق الآية القرآني فإنه يدل على هذا السبب حيث يلاحظ التطابق بينه وبين لفظ الحديث من جهة توجيه السؤال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومجيء الجواب من الله بقوله: (قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ) .
الثاني: أن هذا السبب قال به جمهور السلف والخلف ولهذا لما ساق ابن كثير هذا السبب قال: (وهكذا ذكر غير واحد في سبب نزول هذه الآية كمجاهد وعطاء والشعبي، وابن أبي ليلى وقتادة وغير واحد من السلف والخلف) . اهـ.
وإذا كان السبب مؤيدًا بما تقدم فإن هذا يدل على أن له أصلًا ثابتًا - والعلم عند اللَّه تعالى -.
* النتيجة:
أن هذه الآية نزلت على سبب ولم تنزل ابتداء ويدل على هذا سياقها حيث ذكر السؤال والجواب، لكن السبب المذكور هنا لا يخلو من ضعف ولعله يتأيد بما تقدم واللَّه أعلم.