فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 835

وأما أبو داود ـ C ـ فكانت عنايته بالمتون أكثر، ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها، والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض، فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد، وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكلية، ولهذا قال في رسالته إلى أهل مكة:

سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في الباب؟

فاعلموا أنه كذلك (كله) ، إلا أن يكون قد روى من وجهين صحيحين، وأحدهما أقوى إسنادًا، والآخر صاحبه أقدم في الحفظ فربما كتبت ذلك، ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث، ولم أكتب في الباب إلا حديثًا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح، فانه يكثر، وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة، فإنما هو من زيادة كلام فيه، وربما فيه كلمة زائدة على الأحاديث، وربما اختصرت الحديث الطويل، لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه، فاختصرته لذلك.

إلى أن قال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، ومنه ما لا يصح مسندًا، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض.

إلى أن قال: والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير، وهي عند كل من كتب شيئًا من الأحاديث، إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت