إلا أن يعلم اتصاله من وجه آخر، وقال: لا وجه لذلك، ولم يذكر لفظ البرديجي فلعله قال ذلك في القسم الثاني، كما سنذكره.
وأما رواية"عروة عن عائشة، عن النبي ـ A ـ"وعروة أن عائشة قالت للنبي ـ A ـ فهذا هو القسم الثاني وهو الذي أنكر أحمد التسوية بينهما.
والحفاظ كثيرًا ما يذكرون مثل هذا، ويعدونه اختلافًا في إرسال الحديث واتصاله، وهو موجود كثيرًا في كلام أحمد، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والدارقطني وغيرهم من الأئمة.
ومن الناس من يقول: هما سواء، كما ذكر ذلك لأحمد.
وهذا إنما يكون فيمن اشتهر بالرواية عن المحكي قصته، كعروة مع عائشة، أما من لم يعرف له سماع منه، فلا ينبغي أن يحمل على الاتصال، ولا (عند من يكتفي) بإمكان اللقى.
والبخاري قد يخرج من هذا القسم في صحيحه، كحديث عكرمة"أن عائشة قالت للنبي ـ A ـ في قصة امرأة رفاعة، وقد ذكرناه في كتاب النكاح، هذا على تقدير أن يكون عكرمة سمع من عائشة."
وقد ذكر الإسماعيلي في صحيحه أن المتقدمين كانوا لا يفرقون بين هاتين العبارتين، وكذلك ذكر أحمد أيضًا أنهم كانوا يتساهلون في ذلك، مع قوله: إنهما ليسا سواء، وان حكمهما مختلف، لكن كان يقع ذلك منهم أحيانًا على وجه التسامح، وعدم التحرير.
قال أحمد، في رواية الأثرم، في حديث سفيان، عن أبي النضر، عن