الصفحة 39 من 6525

والاولون يقولون: إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وهؤلاء يقولون: ابن ست وستين ، والروايات في ذلك مختلفة .

ومن الناس من يزعم أن سنه كانت دون العشر ، والاكثر الاظهر خلاف ذلك .

وذكر أحمد بن يحيى البلاذرى وعلى بن الحسين الاصفهانى أن قريشا أصابتها أزمة وقحط ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعميه: حمزه والعباس: أ لا نحمل ثقل أبى طالب في هذا المحل ! فجاءوا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوه أمرهم ، فقال: دعوا لى عقيلا وخذوا من شئتم - وكان شديد الحب لعقيل - فأخذ العباس طالبا ، وأخذ حمزه جعفرا ، وأخذ محمد صلى الله عليه وآله عليا ، وقال لهم: قد اخترت - من اختاره الله لى عليكم - عليا ، قالوا فكان على عليه السلام في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله ، منذ كان عمره ست سنين .

وكان ما يسدى إليه ص من إحسانه وشفقته وبره وحسن تربيته ، كالمكافأه والمعاوضة لصنيع أبى طالب به ، حيث مات عبد المطلب وجعله في حجره .

وهذا يطابق قوله عليه السلام: لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة سبع سنين .

وقوله كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله حينئذ صامت ما أذن له في الانذار والتبليغ ، وذلك لانه إذا كان عمره يوم إظهار الدعوه ثلاث عشرة سنة ، وتسليمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من أبيه وهو ابن ست - فقد صح انه كان يعبد الله قبل الناس بأجمعهم سبع سنين ، و أبيه وهو ابن ست - فقد صح أنه كان يعبد الله قبل الناس بأجمعهم سبع سنين ، وابن ست تصح منه العبادة إذا كان ذا تمييز على أن عبادة مثله هي التعظيم والاجلال وخشوع القلب ، واستخذاء الجوارح إذا شاهد شيئا من جلال الله سبحانه وآياته الباهرة ، ومثل هذا موجود في الصبيان .

وقتل عليه السلام ليله الجمعة لثلاث عشرة بقين من شهر رمضان ، سنه أربعين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت