فالمعاصرة موجودة، وإمكان اللقاء قريب بَلْ هُوَ شبه المتحقق، حَتَّى إننا نجد الذهبي في"السير" [1] يقول: (( حدّث عن نافع وأبي الزناد ) ).
6.دعوى وجود الشواهد لحديث وائل، فهي دعوى عارية عن المفهوم عِنْدَ التحقيق العلمي، إِذْ ذكروا لَهُ أربعة شواهد هِيَ:
الأول: ما روي من طريق العلاء بن إسماعيل العطار، عن حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس: (( رأيت رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه ) ).
رَوَاهُ: الدَّارَقُطْنِيّ [2] ، وابن حزم [3] ، والحاكم [4] ، والبيهقي [5] ، والحازمي [6] .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: (( تفرد بِهِ العلاء بن إِسْمَاعِيْل، عن حفص بهذا الإسناد ) ) [7] وبنحوه قَالَ البيهقي [8] والعلاء مجهول لا يعرف [9] ، قَالَ ابن حجر: (( قَالَ البيهقي في"الْمَعْرِفَة"تفرد بِهِ العلاء بن إِسْمَاعِيْل العطار وَهُوَ مجهول ) ) [10] . وسأل ابن أَبِي حاتم أباه عن هَذَا الْحَدِيْث فَقَالَ: (( حَدِيْث منكر ) ) [11] .
وأيضًا فَقَدْ خالف العلاء عمر بن حفص [12]
(1) سير أعلام النبلاء 6/210، وانظر: الكاشف 2/185-186، وتهذيب التهذيب 9/353.
(2) سنن الدَّارَقُطْنِيّ 1/345.
(3) المحلى 4/129.
(4) المستدرك 1/226.
(5) السنن الكبرى، للبيهقي 2/99.
(6) الاعتبار: 122.
(7) سنن الدَّارَقُطْنِيّ 1/345.
(8) السنن الكبرى، للبيهقي 2/99.
(9) انظر: لسان الميزان 4/182.
(10) التلخيص الحبير 1/271.
(11) علل الْحَدِيْث، لابن أبي حاتم 1/188.
(12) هُوَ عمر بن حفص بن غياث أبو حفص الكوفي: ثقة رُبَّمَا وهم، توفي سنة (222 هـ) .
تهذيب الكمال 5/339 (4806) ، والكاشف 2/57 (4038) ، والتقريب (4880) .