فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 177

جازمة لا تردُّدَ فيها، وأن تكون معيِّنةً لمَحَلِّ وقت الصوم، كصيام غدٍ مثلًا، أو معيَّنة لمحلِّ سبب الصوم، كصيام قضاء يوم من رمضان مثلًا، كما يُشترط في النية أن تكون مبيَّتة ليلًا وذلك لصيام الفرض، أما صيام النفل فلا يشترط تبييت النية فيه ليلًا، بل يصح صومه بنيةٍ قبل الزوال. كما أنه لا بد للنية أن تكون مستمرة ليلة الصيام؛ فلو نوى الإفطار ليلًا، كان مفطرًا في نهاره ولو أمسك عن المُفطِّرات، كما أنه لو نوى الإفطار نهارًا وهو صائم انقطع صيامه ولو لم يُفطِر بمُفطِّر؛ لأن الصيام عبادة، والعبادات لا تصح إلا بالنية، والله أعلم.

ودليل وجوب تبييت النية في الفرض قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «من لم يُجمِع الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له» [99] .

ودليل جواز تأخر النية في النفل إلى قُبيل الزوال

(99) أخرجه أبو داود، كتاب: الصيام، باب: النية في الصوم، برقم (2454) ، عن حفصةَ رضي الله عنها زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والحديث مُختلَف في رفعه أو وقفه، كما ذكر ذلك أبو داود رحمه الله عقب روايته الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت