وأنواع العبادة (1)
(1) العبادة أنواع: فمنها الإسلام بأركانه ، فلك ما أمر الله به من أعمال الإسلام عبادة: من صلاة وصوم وغير ذلك ، وهكذا الإيمان بأعماله الباطنة ، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره ، وكذلك الخوف والمحبة والرجاء إلى غير ذلك . فكل ما يتعلق بالقلوب داخل في العبادة بل هو أعلى أنواع العبادة وأعظمها . فالواجب على كل مكلف إخلاص العبادة لله وحده ، فلا يدعو مع الله الأنبياء ولا الأولياء ولا الأصنام ولا الأشجار ولا الأحجام ولا النجوم ؛ لأن العبادة حق لله وحده ، قال تعالى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُو مَعَ اللهِ أَحَدًا } . وقال تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، وقال تعالى: { وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرَّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } . وقال سبحانه وتعالى: { وَمَنْ يَّدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } ، وقال عز وجل: { ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ـ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُواْ دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير } ، فسمى سبحانه دعاءهم شركا ، فالواجب على جميع المكلفين إخلاص العبادة لله وحده ، رجاء وخوفا واستعانة واستغاثة وذبحا ونذرا وخشية لله وصلاة وصوما إلى غير ذلك ، كله لله وحده فمن تقرب لغير الله من ولي أو نبي أو صنم أو شجر أو حجر بالدعاء أو بالذبح أو بالنذر أو بالصلاة أو بالصوم ونحو ذلك ، فهو مشرك كافر أشرك بالله وعبد معه سواه ، كفعل المشركين الأولين من عباد القبو وعباد الأشجار والأحجار والأصنام ، ولهذا قال عز وجل: { وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ، وقال تعالى: { إِنَّهُ مَن يُّشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } . وقال سبحانه وتعالى: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ـ بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ } .