الصفحة 85 من 146

وقال الحافظ محمد بن عبد الهادي من أكابر الحنابلة وعلمائهم:"والسلف كلهم متفقون على أن الزائر لا يسأله شيئًا -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- ولا يطلب منه ما يطلب منه في حياته، ويطلب منه يوم القيامة، لا شفاعة ولا استغفارًاَ".

وقال أيضًا:"والحكاية التي تنسب إلى مالك مع أبي جعفر المنصور كذبٌ عند أهل المعرفة بالنقل الصحيح". انتهى.

ومذهب مالك -رحمه الله- المعروف عند أصحابه يخالف هذه الحكاية المكذوبة ويردها.

قال القاضي عياض: قال مالك في"المبسوط":"لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو1، ولكن يسلم ويمضي".

وقال القاضي إسماعيل في"المبسوط"قال مالك:"لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو1، ولكن يسلم على النبي، وعلى أبي بكر، وعمر، ثم يمضي".

ولما نقل ابن وهب عن مالك أنه يدعو1 للنبي2 صلى الله عليه وسلم عند القبر، حمله أكابر أصحابه على الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم. وابن

قلت: ومن كتبه أيضًا كتاب"قصص الأنبياء"الذي أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم"ج 2/ 767-768. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في"لسان الميزان"جـ6/ 217: ووقفت له على تصنيف كبير في المبتدأ وقصص الأنبياء.

1 في النسخ الخطية:"يدعوا".

2 في ط: آل ثاني:"النبي"وهو خطأ فاحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت