الصفحة 53 من 87

وذلك لأنها أعظم شعائر الدين، ولا شك

أن ما كان بهذه العظمة لا يجوز التهاون به.

27 ـ وخير هذه الأمة بعد نبيها؛ أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان نُقدم هؤلاء الثلاثة كما قدَّمهم أصحاب رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لم يختلفوا في ذلك.

28-ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة: علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد كلهم يصلح للخلافة، وكلهم إمام، ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر: « كنا نعد ورسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حي وأصحابه متوافرون: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت» [1] .

29-ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ على قدر الهجرة والسابقة أولًا فأولًا.

(1) أخرجه البخاري برقم (3655) في فضائل الصحابة، باب: فضل أبي بكر بعد النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بلفظ: « كنا نُخيَّر في زمن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فنخيِّر أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم» .

وهذا اللفظ أخرجه المصنف (الإمام أحمد) في مسنده (2/ 14) ، وابن أبي عاصم في السنة (552) . وقد نقل ابن كثير في البداية (7/206) ، (12/ 345) نحوه من رواية البزار، ثم قال: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وقد صحح إسناده الألباني.

انظر: السنة لابن أبي عاصم (1195) .

وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (4626) : إسناده صحيح.

قال شيخ الإسْلامُ ابنُ تيميَّةَ ـ رحمه اللَّهُ ـ: ومَن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة فهو أضل من حِمار أهله. (مجموع الفتاوى 3/ 153) .

انظر: شرح الطحاوية صفحة 467-489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت