الصفحة 36 من 87

كذلك أيضًا من أصول السُّنّة والإيمان أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، ويرونه في الجنة كما يشاء، والأحاديث في ذلك صحيحة ثابتة، ولا عبرة بمن أنكر الرؤية ورد أحاديثها مع ثبوتها، وكيفيتها لا نعلمها، إلا أننا نتحقق أن المؤمنين يرون ربهم عيانًا جهرةً بأبصارهم، وأن هذه الرؤية هي أعظم نعيم الجنة، وفُسِّرَت بها الزيادة؛ لأنها زيادة في قوله: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ سورة يونس الآية 26 ] [1] .

وفُسر بها المزيد في قوله: { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } [ سورة ق الآية 35 ] .

والأدلة عليها واضحة مذكورة في كتب أهل السُّنّة [2] .

17 ـ وأن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قد رأى ربه، فإنه مأثور عن رسول الله

(1) وقد فسر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الزيادة بأنها رؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة؛ كما في حديث صهيب ـ رضي الله عنه ـ، الذي أخرجه مسلم برقم (181) .

(2) سبق الإشارة إلى بعض الأدلة التي تثبت رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وفي الجنة، انظر صفحة (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت