فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 448

أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ , وَاللَّهُ يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (وَلَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ (كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ , فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ , وَاللَّهُ يَقُولُ: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [1] .

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ (يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، قَالَ أَنَسٌ: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وسلم) كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ. قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ (تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ) [2] .

يقول الدكتور محمد عبد الله دراز -رحمه الله- وهو يتكلم عن أدلة صدق النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فذكر أن من الأدلة على ذلك:

(مخالفة القرآن لطبع الرسول، وعتابه الشديد له في المسائل المباحة، وأخرى كان يجيئه القول فيها على غير ما يحبه ويهواه؛ فيخطئه في الرأي يراه، ويأذن له في الشيء لا يميل إليه , فإذا تلبث فيه يسيرًا تلقاه القرآن بالتعنيف الشديد، والعتاب القاسي، والنقد المر، حتى

(1) متفق عليه (البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب: تفسير سورة النجم، رقم:4574، ومسلم: كتاب الإيمان، باب معنى قول الله عز وجل ولقد رآه نزلة أخرى، رقم:177) واللفظ لمسلم.

(2) أخرجه البخاري (كتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم، رقم: 6984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت