* وفي تفسيره لسورة الإسراء يذكر الصلة بين التوجيهات الإلهية الواردة في هذه السورة والتي تبدأ بقوله تعالى لاَّ تَجْعَل مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا {22} وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا {23} إلى قوله تعالى {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا 39}
يقول الإمام الشوكاني: [لما أجمل سبحانه أعمال البر في قوله وسعى لها سعيها وهو مؤمن[1] أخذ في تفصيل ذلك مبتدئا بأشرفها الذى هو التوحيد فقال لا تجعل مع الله إلها آخر والخطاب للنبى صلى الله عليه وآله وسلم] [2]
*وفي تفسيره لسورة النمل يبين الصلة بين مقدمة السورة وبين القصص الوارد فيها فيذكر أن هذا القصص من باب التفصيل بعد الإجمال، حيث جاءت تلك القصص مفصلة لقوله تعالى {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ 6}
وفي ذلك يقول: [لما فرغ سبحانه من قصة موسى شرع في قصة داود وابنه سليمان وهذه القصص وما قبلها وما بعدها هى كالبيان والتقرير لقوله تعالى {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} ] [3] .
(1) - الآية {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا 19}
(2) - نفسه 3 / 217
(3) - نفسه 4 / 129..