الصفحة 29 من 91

أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (مرحبا بابنتي) . ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألتها، فقالت: أسر إلي: (إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي) . فبكيت، فقال: (أما ترضين أن تكوني أهل الجنة، أو سيدة نساء المؤمنين) . فضحكت لذلك. [1]

* وروى النسائي في السنن الكبرى بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض عليه القرآن في كل رمضان فلما كان العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - عرض عليه مرتين فكان يعتكف العشر الأواخر فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين. [2]

ترتيب القرآن من مظاهر حفظ الله لكتابه:

(1) - صحيح البخاري - كتاب المناقب. 22 - باب: علامات النبوة في الإسلام. وجدت الكلمات في الحديث رقم: 3426/3427 - وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 2450. (يعارضني القرآن) من المعارضة وهي المقابلة في القراءة عن ظهر قلب. (فرحا أقرب إلى حزن) أي كان الفرح قريب الحزن. (لأفشي) من الإفشاء وهو الإظهار. (حضر أجلي) . قرب موتي] .

(2) 8 - السنن الكبرى 5 / 7 حديث 7992..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت