فلما سمعت كلام عبد الله بن باشتو وكلام غيره يحذرونني من هجوم الشتاء رحلنا من بخارا راجعين إلى النهر فتكارينا سفينة إلى خوارزم والمسافة إليها من الموضع الذي اكترينا منه السفينة أكثر من مئتي فرسخ فكنا نسير بعض النهار ولا يستوي لنا سيره كله من البرد وشدته إلى أن قدمنا خوارزم فدخلنا على أميرها محمد ابن عراق خوارزم شاه فأكرمنا وقربنا وأنزلنا دارا
فلما كان بعد ثلاثة أيام أحضرنا وناظرنا في الدخول إلى بلد الترك وقال لا آذن لكم في ذلك ولا يحل إلي ترككم تغررون بدمائكم وأنا أعلم أنها حيلة أوقعها هذا الغلام يعني تكين لأنه كان عندنا حدادا وقد وقف على بيع الحديد ببلد الكفار وهو الذي غر نذيرا وحمله على كلام أمير المؤمنين وإيصال كتاب ملك الصقالبة إليه والأمير الأجل يعني أمير خراسان كان أحق بإقامة الدعوة لأمير المؤمنين في ذلك البلد