فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 156

342 -وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ أَشْيَاءَ مِمَّا يَقُولُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ فَقَالَ: لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَكَلَّفَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، فَإِنَّ الْعَالِمَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَعْرِفُ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَلا يَقْدِرُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّفَ طَلَبَ النَّظَرِ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْبَصِيرُ يُبْصِرُ مَدَّ بَصَرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْظُرَ مَا لَمْ يَظْهَرْ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَ فِي عَمَلِهِ وَقَوْلِهِ وَرَأْيِهِ، وَأَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَيَدَعَ تَكَلُّفَ مَا غَابَ عَنْهُ، وَيُقِرَّ بِالْحَدِيثِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا جَاءَ، ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 4] أَيْ بَعْدَمَا عَلِمُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ مَا تَفَرَّقُوا فِي الأَهْوَاءِ، وَلَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى مَا عَلِمُوا وَانْتَهَى إِلَيْهِم، فَجَاوَزُوا، فَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .

343 -وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَزَّازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ: مَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ أَوْ بَرِئَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت