فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 156

ابْنُ الْمُبَارَكِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَابِدًا مِنَ الْعُبَّادِ، لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ عَلَى بَعْضِ الأُمَرَاءِ يَوْمًا وَقَدْ أَمَرَ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ أَصْحَابَ الْجِنَايَاتِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّمَا أَمَرَ بِرَجُلٍ أَنْ يُضْرَبَ، كَلَّمَهُ فِيهِ الْعَابِدُ فَخَلَّى عَنْهُ، حَتَّى خَلَّى عَنْ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ، أَوْ سِتَّةٍ بِكَلامِهِ، ثُمَّ جِيءَ بِرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ: فَاسْتَحْيَا أَنْ يُكَلِّمَهُ فِيهِ لَمَّا قَدْ أَجَاءَ بِهِ، فَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ الأَمِيرُ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، ثُمَّ قَالَ الأَمِيرُ لِلْعَابِدِ: تَدْرِي لِمَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: لأَنَّكَ رَأَيْتُكَ سَكَتَّ عَنْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْنِي فِيهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَجْرَمَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ جُرْمًا عَظِيمًا، فَلِذَلِكَ أَمَرْتُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ.

قَالَ: فَوَضَعَ الْعَابِدُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا وَيْلِي، هَذَا أَصَابَنِي فِي سُكُوتِي عِنْدَهُمْ، فَكَيْفَ تَكُونُ حَالِي فِي كَلامِي عِنْدَهُمْ؟ ! أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنِّي لا أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا.

22 -قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الأَبَحُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: سَلْهُ شَفَاعَةً، وَيْحُكَ، إِنَّ الدُّنُوَّ مِنْهُمْ هُوَ الذَّبْحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت