فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 348

، فَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الشِّرْكِ، وَخَالَفَ بَيْنَهُمْ فِي الْقِتَالِ عَلَى الشِّرْكِ. فَقَالَ، أَوْ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: مَا فِي هَذَا مَا أَنْكَرَهُ عَالِمٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لَهُ: لَمْ يَذْهَبْ هَذَا الْمَذْهَبَ أَحَدٌ لَهُ عِلْمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوِ السُّنَّةِ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ قُلْتُ: السُّنَّةُ لَا تَكُونُ أَبَدًا إِلَّا تَبَعًا لِلْقُرْآنِ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ وَلَا تُخَالِفُهُ، فَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ نَصًّا فَهِيَ مِثْلُهُ، وَإِذَا كَانَ جُمْلَةً أَبَانَتْ مَا أُرِيدَ بِالْجُمْلَةِ، ثُمَّ لَا تَكُونُ إِلَّا وَالْقُرْآنُ مُحْتَمِلٌ مَا أَبَانَتِ السُّنَّةُ مِنْهُ؟ قَالَ: أَجَلْ، قُلْتُ: فَمَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، خَرَجَ مِنَ الْأَمْرَيْنِ مَعًا، مِنَ الْكِتَابِ إِلَى غَيْرِ كِتَابٍ، وَمِنَ السُّنَّةِ إِلَى غَيْرِ السُّنَّةِ، وَذَهَبَ فِي الْمَجُوسِ إِلَى أَمْرٍ جَهِلَهُ، فَقَالَ فِيهِمْ بِالْجَهَالَةِ. قَالَ: إِنَّهُ شُبِّهَ عَلَيْهِمْ فِي أَلَّا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ. قُلْتُ: لَا، وَلَا ذَبَائِحُ نَصَارَى الْعَرَبِ، وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ كَمَا وَصَفْتُ بِأَنْ يَجْتَمِعُوا فِي جُمْلَةِ مَنْ أُوتِيَ الْكِتَابَ، وَالَّذِينَ أَمَرَ بِنِكَاحِ نِسَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ، أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دُونَ غَيْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت