ذكر بعض أهل العلم لليلة النصف من شعبان عدة أسماء، قال المناوي:"قال في الكشاف: ولها أربعة أسماء: الليلة المباركة، وليلة البراءة، وليلة الصك، وليلة الرحمة، ومن عادة الله في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة". (1)
قلت: القول بزيادة ماء زمزم يحتاج إلى دليل، وتسميتها بليلة الصك، ذكره الحليمي وسماها"ليلة الصكاك"، وشبهها بليلة القدر في رمضان. (2)
وذهب بعض السلف إلى أن الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن، والتي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة النصف من شعبان، وهو قول عكرمة (3) ، وروى الطبري بسند صحيح عن ابن عباس - رضي الله عنه:"إن الرجل ليمشي في الناس وقد رفع في الأموات، قال: ثم قرأ هذه الآية {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمر حَكِيمٍ} ، قال: ثم قال: يفرق فيها أمر الدنيا من السنة إلى السنة". (4) وقد رد ابن القيم هذا القول فقال:"ومن زعم أنها ليلة النصف من شعبان فقد غلط". (5) وقال الشوكاني:"والحق ما ذهب إليه الجمهور من أن هذه الليلة المباركة هي ليلة القدر لا ليلة النصف من شعبان". (6) وزاد السنهوري في رسالته (الكشف والبيان عن فضائل ليلة النصف من شعبان) عدة أسماء منها:
ليلة القسمة والتقدير، لأجل نسخ الموتى ليلتها. (7)
ليلة التكفير، حيث نقل عن تفسير السبكي أنها تكفلا ذنوب السنة. (8)
ليلة الإجابة، لأجل عدم رد الدعاء ليلتها. (9)
(1) فيض القدير (2/263) .
(2) المنهاج في شعب الإيمان (2/394)
(3) انظر تفسير الطبري (25/108) ، تفسير القرطبي (16/126) .
(4) تفسير الطبري (25/109) .
(5) شفاء العليل (1/22) .
(6) فتح القدير (4/570) .
(7) الكشف والبيان عن فضائل ليلة النصف من شعبان (ص 5) .
(8) المصد السابق (ص 7) .
(9) المصد السابق (ص 8) .