رَابِعًًَا: الْحَكَمُ عَلَى إِسْنَادِ الْحَدِيثِ
هَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لأَنَّ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: حَدِيثُهُ ضَعِيفٌ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالْثَوَّرِيِّ عَنْهُ .
وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي ( مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ج10/ص383) : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ .
وَقَالَ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوطُ فِي تَعْلِيقَهِ عَلَى ابْنِ حِبَّانَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ .
وقال الأَلْبَانِيُّ فِي ( ظِلالُ الْجَنَّةِ 2/94/ح834) : حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، لَكِنْ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ كَانَ اخْتَلَطَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَدْ. رَوَى عَنْهُ فِي الاخْتِلاطِ أَيْضًَا ، لَكِنْ لِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ قَوِيٌّ يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًَا ، لَكَنْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ .
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًَا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: إِنَّ آخَرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ ، وَآخَرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَقُولُ لَهُ رَبُّهُ - عز وجل -: « يَا ابْنَ آدَمَ مَا تَسْأَلُنِي » ، فَذَكَرَ الصَّنْعَانِيُّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ: فَلَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الأَرْضِ ، أَوْ قَالَ: جَمِيعُ بَنِي آدَمَ لأَوْسَعَهُمْ طِعَامًَا وَشَرَابًَا وَخَدَمًَا لا يُنْقِصُ مِمَّا عِنْدَهُ شَيْئًَا .