4-أنه يقصد أحيانًا ببعض كتبه استيعاب موضوعات الفن الواحد ، بحيث تصير هذه المجموعة من الكتب تمثل فنًا متكاملًا يستغني بها الطالب عن الكتب الأخرى ، وأصدق مثال على ذلك علم التفسير ، فقد قَالَ فيه"وبعد فإن الله سبحانه وله الحمد قد من علي بالنظر فِي علوم القرآن وحقائقه وتتبع أسراره ووقائعه حتى صنفت فِي تعلقاته كتبا شتى منها: التفسير الملقب"ترجمان القرآن" [1] ، وهو الوارد بالإسناد المتصل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين شاهدوه وتلقوا منه الوحي والتنزيل وسمعوا منه التفسير والتأويل . . ولما كان هذا التفسير المشار إليه نقلًا محضا ليس فيه إعراب ولا سر بياني ، أردفته بكتب ، من ذلك كتاب: الإتقان فِي علوم القرآن [2] ، وهو كالمقدمة لمن يريد التفسير ، وأكثر قواعده كلية ، ثم وضعت فِي الأحكام كتاب الإكليل فِي استنباط التنزيل [3] وهو مجلد لطيف يشتمل على جميع ما ذكره المصنفون فِي أحكام القرآن . . ثم أفردت كتابًا فِي أسباب النزول سميته لباب النقول [4] بالغت فِي إيجازه وتحريره بحيث فاق الكتب المؤلفة فِي نوعه ، ثم أفردت كتابًا وجيزًا فِي المبهمات [5] . . ثم أفردت كراسة فِي ما وقع فيه من الألفاظ المعربة [6] . . . ثم كراسة سميتها: معترك الأقران [7] . . ."
(1) طبع بمصر سنة 1314هـ انظر دليل مخطوطات السيوطي ص 32 .
(2) مشهور متداول .
(3) وهو الكتاب الذي أنا بصدد تحقيقه أسأل الله التوفيق لذلك .
(4) مشهور متداول .
(5) وهو مفحمات الأقران فِي مبهمات القرآن"وهو مَطْبُوعٌ: القاهرة بولاق سنة 1284هـ (1303هـ) بمطبعة محمد مصطفى على هامش الفتوحات الإلهية ."
(6) وهو"المهذب فيما وقع فِي القرآن من المعرب"وهو مَطْبُوعٌ .
(7) وهو معترك الأقران فِي إعجاز القرآن: مَطْبُوعٌ ، دار الكتب العلمية وغيرها .