الحديث على ما ذكرنا سابقًا. ثم قال فإن قيل فإذن ما وجه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (إن أحق ما أخذتم [1] عليه أجرًا كتاب الله تعالى) [2] ؟
قلنا أراد به أجر الآخرة كان سؤالهم عن أخذ الأجرة عليه فعرض هو عليه الصلاة والسلام بما هو الحقيق فيه والمطلوب منه.
وهذا [3] [النوع من] [4] الخطاب يسميه أهل البلاغة التحويل للكلام، ومن هذا الباب قوله - صلى الله عليه وسلم: (الصرعة من يملك نفسه عند الغضب) [5] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -
: (المحروب من حرب دينه) [6] .
(1) نهاية 27/ب.
(2) سبق تخريجه.
(3) في ط وهذه.
(4) ما بين المعكوفين ليس في أ.
(5) رواه البخاري 5/ 2286، ورواه مسلم 4/ 2014.
(6) رواه ابن أبي شيبة من كلام الجندب البجلي في المصنف 7/ 183، ورواه ابن أبي عاصم موقوفًا على عبد الله ابن مسعود في كتاب الزهد ص161.