الصفحة 405 من 408

عباده من دونه / أولياء إخلالًا بحقه ومعاداة له.

ومعلوم أن المشركين من أعظم أعداء الله عز وجل قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة -إلى قوله- حتى تؤمنوا بالله وحده} [سورة الممتحنة: (1 - 4) ] فأمر بالتأسي بإبراهيم ومن معه لما تبرءوا (*) من المشركين وما يعبده المشركون، وأظهروا لهم العداوة والبغضاء [حتى يؤمنوا بالله وحده] ، فالمشرك والآمر بالشرك والراضي به معاد لله، ومن عادى الله فقد عادى أنبياءه وأولياءه. وأما من أمر بما جاءت به الرسل فلم يعادهم ولم يعاندهم. قال الله تعالى: {قل يا أيها الكافرون} إلى آخر السورة.

وهنا موضع يشكل، وذلك أنه قال عليه السلام في [الحديث الصحيح] : (أصدق كلمة قد قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) .

وذلك مثل قوله: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} [سورة الحج: (62) ] ، فالمراد بالباطل ما لا ينفع، وكل ما سوى الله لا تنفع عبادته، كما في الأثر (أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك

(*) قال معد الكتاب للشاملة: في الأصل المطبوع كتبت: (تبرؤا) ، وهو خطأ، فتم تصحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت