فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 3784

يتعبد لله بها؛ لأنه إذا تعبد لله بعبادة لا يرضاها ولم يشرعها لعباده صار كالمستهزئ بالله والعياذ بالله.

حتى إن بعض العلماء قال: إن الإنسان إذا صلى محدثًا متعمدًا خرج من الإسلام؛ لأنه مستهزئ، بخلاف الناسي فإنه لا إثم عليه ويعيد.

وفي اللفظ الثاني: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهو أشد من الأول؛ لأنه قوله: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا) يعني لابد أن نعلم بأن كل عمل عملناه عليه أمر الله ورسوله وإلا فهو مردود، وهو يشمل العبادات ويشمل المعاملات، ولهذا لو باع الإنسان بيعًا فاسدًا، أو رهن رهنًا فاسدًا، أو أوقف وقفًا فاسدًا، فكله غير صحيح ومردود على صاحبه ولا ينفذ، والله أعلم.

170 ـ وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: (صبحكم ومساكم) ويقول: (بعثت أنا والساعة كهاتين) ويقرن بين إصبعيه؛ السبابة والوسطى، ويقول: (أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة) ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعلي) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت