فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 3784

وأحسنها.

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتي برجال من أمته فيؤخذ بهم ذات الشمال، أي إلى طريق أهل النار والعياذ بالله. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أصحابي) أي يشفع إلى ـ الله سبحانه وتعالى ـ فيهم، فيقال له: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) فيقول النبي صلى الله عليه وسلم كما قال العبد الصالح؛ يعني به عيسى بن مريم؛ حين يقول يوم القيامة إذا قال الله تعالى له: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) كما يزعم النصارى الذين يقولون: أنهم متبعون له: (قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) (المائدة: 116) لأن الألوهية ليست حقًا لأحد إلا الله رب العالمين.

ثم يقول: (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (المائدة: 116-117) .

فإذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك، قال كما قال عيسى بن مريم: (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) .

ثم يقال للرسول عليه الصلاة والسلام: (إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) فيقول النبي عليه الصلاة والسلام: (سحقًا سُحقًا) .

قوله: (إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) تمسك به الرافضة الذين قالوا: إن الصحابة كلهم ارتدوا عن الإسلام والعياذ بالله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت