فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 3784

بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) رواه أبو داود والترمذي، وقال حديث حسن صحيح.

(النواجذ) بالذال المعجمة: الأنياب، وقيل الأضراس.

[الشَّرْحُ] قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله في باب الأمور بالمحافظة على السنة وآدابها، عن العرباض بن سارية ـ رضي الله عنه ـ قال: (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منا القلوب وذرفت منها العيون) وهذا من دأبه صلى الله عليه وسلم أنه كان يعظ الناس بالمواعظ أحيانًا على وجهٍ راتب، كما في يوم الجمعة، خطب يوم الجمعة، وخطب العيدين. وأحيانًا على وجهٍ عارض، إذا وجد سبب يقضي الموعظة، قام ـ عليه الصلاة والسلام ـ فوعظ الناس.

ومن ذلك موعظته صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الكسوف، فإنه خطب ووعظ موعظة عظيمة بليغة، من أحب أن يرجع إليها فعليه بكتاب زاد المعاد لابن القيم رحمه الله.

أما هنا فيقول: (وعظنا موعظة بليغة، وجلت منا القلوب، وذرفت منها العيون) . وجلت: يعني خافت. وذرفت العيون من البكاء، فأثرت فيهم تأثيرًا بالغًا، حتى قالوا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت