فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 3784

الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء: 59) ، فأمر الله ـ تعالى ـ بطاعته، وبطاعة رسوله وأولي الأمر منا.

وأولو الأمر: يشمل العلماء والأمراء، لأن العلماء ولاة أمورنا في بيان دين الله، والأمراء ولاة أمرنا في تنفيذ شريعة الله ن ولا يستقيم العلماء إلا بالأمراء، ولا الأمراء إلا بالعلماء. فالأمراء عليهم أن يرجعوا إلى العلماء ليستبينوا منهم شريعة الله. والعلماء عليهم أن ينصحوا الأمراء، وأن يخوفوهم بالله، وأن يعظوهم حتى يطبقوا شريعة الله في عباد الله عز وجل.

ثم قال: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) يعني: إن اختلفتم في شيء من الأشياء، فليس قول بعضكم حجة على الآخر، ولكن هناك حكم الله ـ عز وجل ـ ورسوله صلى الله عليه وسلم فعليكم بالرجوع إلى حكم الله ـ تعالى ـ وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم أما الرجوع إلى الله فهو الرجوع إلي كتابه، القرآن العظيم، أما الرجوع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الرجوع إلى سنته صلى الله عليه وسلم إن كان حيًا بمراجعه شخصيًا، وإن كان ميتًا فبمراجتة ما صح من سنته صلى الله عليه وسلم، (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر) وهذا حث على الرجوع إلى الله ـ تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن الرجوع إلى الله ورسوله من مقتضيات الإيمان.

(ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) يعني أحسن عاقبة، فالرجوع إلى الله ورسوله خير للأمة وأحسن عاقبة، مهما ظن الظان أن الرجوع إلى الكتاب والسنة يشكل أمرًا قد يعجز الناس، وقد لا يطيقون ذلك، فهذا ظن خاطئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت